محمد بن محمد حسن شراب
402
شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري
قلبت رجلا ، بعد عملية جراحية . والصحيح أنها لم تتغير ، وإنما أظهروا بالعملية الذكر المختفي . وسميت بعد ( محمد ) ؛ ولذلك لا يصح أن للخنثى ما للرجال ، وإنما يظهر فيما بعد ، ولم نعلم أن رجلا تحول إلى امرأة ، أما تحول المرأة ظاهريا إلى رجل ، فهذا كثير في عصرنا الحاضر ، بعد تقدّم العمليات الجراحية ، واللّه أعلم . ( 568 ) نصحت بني عوف فلم يتقبّلوا رسولي ولم تنجح لديهم رسائلي البيت للنابغة الذبياني في ديوانه ، وأمالي ابن الشجري / 1 / 362 ، والمقتضب / 4 / 238 . ( 569 ) فما كنت ضفّاطا ولكنّ راكبا أناخ قليلا فوق ظهر سبيل البيت للأخضر بن هبيرة . والضفاط : بالطاء ، التاجر الذي يحمل الطعام وغيره ، والضفاط : الذي يكري من قرية إلى قرية أخرى . وقوله : ولكنّ راكبا ، يروى : « طالبا » ، والتقدير : ولكن طالبا منيخا أنا . وجاء البيت تعقيبا على رفع الاسم بعد « لكنّ » المشددة في قول الشاعر : ( ولكنّ زنجيّ عظيم المشافر ) . قال : سيبويه : والنصب أجود . [ كتاب سيبويه ج 1 / 282 ، واللسان « ضفط » ، وشرح أبيات المغني ج 5 / 197 ] . ( 570 ) للّه درّ أنو شروان من رجل ما كان أعرفه بالدّون والسّفل البيت غير منسوب . وأنو شروان : ملك الفرس ، الذي ولد في زمنه النبي صلّى اللّه عليه وسلّم . وقوله : ما كان أعرفه : كان : زائدة بين « ما » وفعل التعجب . والدون : بمعنى الرديء . والسّفل : بكسر السين وفتح الفاء ، جمع سفلة ، بكسر الأول وسكون الثاني ، وسفل الناس : أسافلهم وغوغاؤهم ، والبيت شاهد على أن قوله : ( من رجل ) ، تمييز عن النسبة الحاصلة بالإضافة . [ الخزانة ج 3 / 285 ] . قلت : والشاعر كاذب فيما وصف ، ففي العرب من هو أحكم منه وأكثر فطنة ، ولعلّ الشاعر ممن يفضل العجم على العرب . ( 571 ) أبيتم قبول السّلم منا فكدتم لدى الحرب أن تغنوا السيوف عن السّلّ